كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢١ - استظهار صاحب الحدائق من نصوص المقام و نقده
نعم لو اشتركا في دين على أحد و استوفى أحدهما حصّته؛ بأن قصد كلّ من الدائن و المديون أن يكون ما يأخذه وفاءً و أداءً لحصّته، فالظاهر تعيّنه و بقاء حصّة الشريك في ذمّة المديون (١).
و هذه النصوص و إن وردت في صورة تراضي الشريكين بالقسمة، إلّا أنّها تدلّ بالفحوى على عدم صحّة قسمة الدين المشترك بمجرّد القبض القهري في صورة عدم التراضي.
و ذلك لأنّه في الصورة الثانية لم يحدث شيء غير القبض من غير تمهيد و توافق، بخلاف الصورة الاولى؛ لإمكان كون نفس التراضي بالقسمة و التوافق عليها، و لو بلحاظ تعيين من في ذمّته الدين- أعني الغريم- سبباً مميّزاً للحصّة و معيّناً لها لكلّ واحد من الشريكين و مخرجاً عن الإشاعة. فإذا دلّت النصوص على عدم صحّة قسمة الدين المشترك في هذه الصورة، تدلّ على عدم صحّتها في القبض القهري من دون تراضٍ بينهما و لا إذن من الشريك الآخر بالقبض، بالفحوى و الأولوية، و لا أقلّ من القطع بعدم خصوصية مائزة للصورة الثانية.
(١) ١- ظاهر السيد الماتن التفصيل في المقام بين ما إذا كان للشريكين غرماء متعدّدون و بينما إذا كان لهما غريم واحد. و لكنّه خلاف إطلاق أكثر نصوص المقام، و إن كان في قوله عليه السلام:
«و احتال كلّ واحد منهما بنصيبه»
إشارة إلى صورة تعدّد الغرماء، إلّا أنّ هذا التعبير لم يرد في بعض نصوص المقام، كصحيحي عبد اللّه بن سنان و سليمان بن خالد[١].
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ١٢، كتاب الشركة، الباب ٦، الحديث ٢ و ١٨: ٣٧٠، كتاب الدين و القرض، الباب ٢٩، الحديث ١.