كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٠ - لو جعلت الزيادة لغير العامل أو ذي العمل الأكثر
أو عمل أحدهما. قال في الجواهر- بعد بحث طويل في ذلك و توجيه القولين الآخرين-: «هذا كلّه مماشاة مع الخصم، و إلّا فالمتّجه الصحّة مطلقاً، حتّى إذا لم يعملا، بل نما المال في نفسه، فما في القواعد من اشتراط الصحّة بذلك- قال: و لو شرط التفاوت مع تساوي المالين أو التساوي مع تفاوته فالأقرب جوازه إن عملا أو أحدهما؛ سواء شرطت الزيادة له أو للآخر- في غير محلّه؛ ضرورة انحصار السبب في استحقاق الزيادة فيما فرضه بالشرط المتحقّق في الصورتين كما هو واضح، و بذلك كلّه ظهر لك ما في كلام جملة من الأصحاب كالكركي و ثاني الشهيدين و أتباعهما»[١].
القول الثاني: بطلان الشرط و عقد الشركة معاً. و قد ذهب إليه الشيخ الطوسي[٢] و صاحب الشرائع و ابن إدريس في السرائر و جماعة آخرون منهم ابن البرّاج في جواهر الفقه[٣] و المحقّق الكركي في جامع المقاصد[٤] و شرح الإرشاد و اللمعة و المفاتيح.
القول الثالث: ما حكي عن الغنية و النافع و جامع الشرائع. و في المسالك: قال به أبو الصلاح الحلبي. و هو صحّة الشركة دون الشرط، و كون شرط الزيادة إباحة لها و جواز الرجوع فيها ما دامت عينها باقية. فإنّه- بعد ذكر شروط صحّة عقد الشركة- قال: «فإذا تكاملتْ هذه الشروط، انعقدت الشركة و أوجبت لكلّ واحدٍ من الشريكين من الربح بمقدار ماله و من الوضيعة بحسبه. فإن اصطلحوا في الربح على
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٠٢.
[٢] - المبسوط ٢: ٣٤٩؛ الخلاف ٣: ٣٣٢، المسألة ٩.
[٣] - جواهر الفقه: ٧٣، المسألة ٢٤٧.
[٤] - جامع المقاصد ٨: ٢٥.