كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٧ - مناقشة المحقّق الأردبيلي في كلام العلّامة و نقدها
و ليس للقابض منعه من الغريم، بأن يقول: أنا أعطيتك نصف ما قبضت، بل الخيرة له من أيّهما شاء قبض. فإن قبض من شريكه شيئاً رجع الشريك على الغريم بمثله. و إن هلك المقبوض في يد القابض، تعيّن حقّه مشاركته؛ لثبوته في الأصل مشتركاً.
و لو أبرأ أحد الشريكين الغريم من حقّه، برأ؛ لأنّه بمنزلة قبضه منه. و ليس للشريك الرجوع عليه بشيءٍ؛ لأنّه لم يقبض شيئاً من حقّ الشريك»[١].
مناقشة المحقّق الأردبيلي في كلام العلّامة و نقدها
و أشكل عليه المحقّق الأردبيلي بوجوه أهمّها:
١- إنّ الذي قبضه الشريك، إن تعيّن كونه من الدين المشترك، ليس لشريكه الرجوع إلى الغريم في حصّته منه.
و أنّه لو تلف في يده يكون التالف منهما؛ لأنّ الحقّ المشترك قد تعيّن في المأخوذ، فهو لهما. و لا يجوز حينئذٍ للشريك التصرّف فيه بوجه، إلّا أن يأذن شريكه. و لا يجب الأداء على المديون، بل لا يجوز.
٢- إنّ قوله من غير رضا الشريك يشعر بأنّه مع الرضا يصحّ القسمة. و هو كما ترى؛ لاتّفاق الأصحاب على عدم صحّة القسمة حينئذٍ.
٣- إنّ قوله: «فوجب أن يكون المأخوذ لهما و الباقي بينهما» صريح في كونهما شريكين في المقبوض، فينبغي أن يكون التالف منهما. و لازم ذلك أن لا يكون للشريك الرجوع إلى الغريم[٢].
و قال المحقّق المزبور: «و كأنّه لا خلاف عندهم، إلّا عن ابن إدريس في أنّ
[١] - تذكرة الفقهاء ٢: ٢٢٨.
[٢] - مجمع الفائدة و البرهان ١٠: ٢٠٧- ٢٠٦.