كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١ - الشركة الإشاعية و البدلية
موسى عليه السلام عن رجل شارك رجلًا في جارية له و قال: إن ربحنا فيها فلك نصف الربح، و إن كانت وضيعة فليس عليك شيء، فقال: «لا أرى بهذا بأساً إذا طابت نفس صاحب الجارية»[١].
٣- شركة واقعية حصلت بعقد الشركة مبنيّاً على تشريك كلّ من المتعاقدين الآخر في ماله. و هذا النوع من الشركة معدودٌ من العقود.
و صيغة عقدها كلّ لفظ يدلّ على رضا المالكين بالمزج و إذنهما، كما صرّح به في التحرير[٢] و القواعد، و قوّاه في جامع المقاصد[٣]، و اختاره في التذكرة[٤].
الشركة الإشاعية و البدلية
ثمّ إنّ الشركة بأقسامها- بحسب الكيفية- إمّا إشاعية أو بدلية أو على نحو الكلّي في المعيّن. و لا يخفى أنّ هذا التقسيم بحسب الثبوت. و لكن ستعرف أنّ الشركة على نحو البدلية خارجة عن محلّ الكلام، بل خارجة عن حقيقة الشركة و تعريفها.
أمّا الشركة الإشاعية فهي شركة حقيقية متحقّقة في كلّ جزءٍ من أجزاء المال المشترك، و من هذا القبيل الشركة الواقعية بأنحائها.
أمّا الشركة البدلية فهي شركة عدّة أشخاص في مال أو حقّ على نحو البدلية،
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٧، كتاب الشركة، الباب ١، الحديث ٨.
[٢] - تحرير الأحكام ١: ٢٧٢.
[٣] - جامع المقاصد ٨: ١٤.
[٤] - تذكرة الفقهاء ٢: ٢٢١.