كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٧ - شرائطها
ثمّ إنّ في فقه هذه الرواية نكتتان ينبغي التنبيه عليها:
الاولى: أنّ لفظ التعديل هاهنا بمعناه اللغوي، لا بالمعنى الواقع قسيماً للأقسام الثلاثة، كما هو واضح. و لفظ الغنم بمعنى الجنس لا غنماً واحداً.
و الضمير الفاعلي في «يدخل» يرجع إلى الرجل المشتري. و المقصود أنّه بعد إنشاء عقد الشراء يدخل داراً فيها قطيع الغنم فيُخرج سهمه المشترى بالكيفية المذكورة في الرواية.
الثانية: أنّ شراء الغنم في مفروض سؤال الراوي يمكن تصويره بأحد النحوين الآتيين.
أحدهما: شراءُ تعداد غنم من قطيع ثمّ يُخرج الأغنام المشتراة من بين القطيع بالعدّ على النحو المذكور في النصّ.
و لا إشكال في بطلان هذا الشراء؛ نظراً إلى الجهل بمقدار المبيع؛ حيث إنّ الأغنام المشتراة و إن كانت معلومة بالعدد، و لكنّها لمّا تختلف في الصغر و الكبر و الوزن لا يعلم مقدار المشتراة منها بمجرّد تعيين العدد فيكون من قبيل بيع المجهول و يبطل.
و هذا المعنى يلائم عنوان الباب- المذكورة فيه هذه الرواية- في الوسائل؛ حيث عقده بعنوان عدم جواز بيع المجهولات و ما لا يُقدر عليه، إلّا أنّ ذلك لا يلائم سؤال الراوي و جواب الإمام عليه السلام؛ لأنّ كليهما عن حكم القسمة، و ظاهرهما المفروغية عن صحّة أصل البيع و الشراء في مفروض السؤال. مضافاً إلى إشعار قول السائل: «ثمّ يُخرج السهم» بأنّ المشترى سهم من قطيع غنم لا تعداد غنم.
ثانيهما: شراءُ سهم من قطيع غنم و إخراج السهم المشتري بالكيفية المذكورة في النصّ. و لا إشكال حينئذٍ في صحّة هذا الشراء و البيع لعدم الجهل بالمبيع. و إنّما