كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٥ - أحكام القسمة
و غيرهما[١]. بل في المسالك و الجواهر نفى الخلاف عن ذلك.
ثمّ إنّه لو اختلفت الأنصباءُ في القيمة بالجودة و الرداءة- كقطعات الأرض المشتركة لاختلافها في قوة الإنبات أو القرب من النهر و البعد عنه أو للوقوع في جنب الشارع العامّ، و نحو ذلك- فمقتضى عبارة صاحب الشرائع و كلمات المشهور- و منهم السيد الماتن- كون قسمتها قسمة إجبار؛ لإمكان تعديل السهام فيها بحسب القيمة، بأن يُجعل ثلث الأرض المشتركة من ناحيتها الجيّدة سهماً و ثلثيها من ناحيتها الرديئة سهماً.
و لكن أشكل في المسالك بقوله: «و مقتضى عبارة المصنّف قدس سره قسمة هذه إجباراً إلحاقاً للتساوي في القيمة بالتساوي في الأجزاء. و يُحتمل عدم الإجبار هنا لاختلاف الأغراض و المنافع. و الوجهان جاريان فيما إذا كان الاختلاف لاختلاف الجنس، كالبستان الواحد المختلف الأشجار و الدار الواحدة المختلفة البناء.
و الأشهر الإجبار في الجميع»[٢].
و الضابطة في عدم جواز إجبار الممتنع، توجّه الضرر إليه بالقسمة. و هذا لا خلاف و لا إشكال فيه، و إنّما النزاع و الخلاف في معنى الضرر المانع من الإجبار.
و سيأتي تفصيل الكلام فيه، إن شاء اللَّه.
[١] - راجع المصادر المزبورة.
[٢] - مسالك الأفهام ١٤: ٣٦.