كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٢ - كلام ابن إدريس و نقده
٥- إن وجب الأداء بالمطالبة بحقّه، وجب أن لا يكون للشريك فيه حقّ، لكن المقدّم حقّ بالاتّفاق، فالتالي مثله.
بيان ذلك: أنّه لو طلب أحد الشريكين حقّه و سهمه من الدين، وجب أداؤه بمجرّد مطالبة حقّه. و عليه فلا حقّ للشريك الآخر فيما طالبه الأوّل. و ذلك لأنّ وجوب أداء حصّة أحد الشريكين بمجرّد مطالبته فرع التمكّن من تسليمها شرعاً؛ لاستحالة التكليف بالممتنع غير المشروع. فإذا ثبت تمكّنه من دفعها- على أنّها للشريك- و دَفَعَها كذلك، امتنع أن يكون للشريك الآخر فيها حقّ.
و أجاب عنه في الجواهر: بأنّه بعد تسليم أنّ له المطالبة منفرداً، و وجوب الأداء له، لا يقتضي ذلك ما ذكره الخصم، بل يمكن أن يكون و لو بالجمع مع شريكه؛ بأن يطالب من الغريم الدين المشترك، لا سهمه خاصّة، و ذلك في فرض لحوق الإجازة من الشريك الآخر- بعد قبض شريكه الدين المشترك من الغريم- و إن لم يكن بإذنه في البداية. أو بتعيُّن حقّه بأحد الوجوه المعيّنة له عن صاحبه، بصلح و نحوه. بأن يطالب حقّه بعد تعيينه بإبراء شريكه أو بالمصالحة معه.
٦- لو كان للشريك الآخر في المدفوع حقّ، لزم وجه قبح، و هو تسلط الشخص على قبض مال غيره بغير إذن. مع فرض جواز الدفع و مشروعيته، فهو كاشف عن عدم سلطة الشريك الآخر فيه.
و ردّه في الجواهر بما سبق منه آنفاً من توقّف ثبوت الحقّ للشريك الآخر على إجازته، فلا جهة قبحٍ فيه.
٧- لو كان للشريك الآخر في المدفوع حقّ، لوجب أن يبرئ من مقدار حقّه من المدفوع؛ لأنّه لو لم يُبرأ لزم دخول مقدار من سهمه في المقبوض مع أنّه