كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٢ - حكم اشتراط عدم الرجوع عن الإذن في عقد الشركة
و أمّا من جعل التأجيل مجرّد تحديد زمان الإذن و توقيت أصل العقد، لا مناص له من الالتزام بانتفاء الإذن بعد مضيّ الأجل.
و لكن عمدة الكلام و النزاع في المقام إنّما في مدلول التأجيل بالنسبة إلى ما قبل انتهاء الأجل، و إن كان مرجع التفسيرين بالمآل إلى الجواز و يفترق الحكم بينهما بالنسبة إلى ما بعد الأجل.
هذا كلُّه في تأجيل عقد الشركة.
حكم اشتراط عدم الرجوع عن الإذن في عقد الشركة
و أمّا اشتراط أحدهما أو كليهما عدم الرجوع عن إذنه، فتارة: يكون هذا الاشتراط في ضمن عقد الشركة نفسه. و اخرى: في ضمن عقد جائز أو لازم آخر.
أمّا اشتراط عدم الرجوع في ضمن عقد الشركة؛ فتارة: يكون على نحو شرط النتيجة على نحو ما بيّنّاه و يراد به إزالة حقّ الفسخ و نفي السلطة على الرجوع، فيكون الاشتراط حينئذٍ كناية عن لزوم العقد و لا يصحّ؛ نظراً إلى منافاته لمقتضى العقد. فيلغو الشرط حينئذٍ و يبقى عقد الشركة صحيحاً جائزاً كما كان.
و اخرى: يكون على نحو شرط الفعل؛ بأن يشترط الشريكان عدم الرجوع عن إذنهما عملًا إلى مدّة أو ما دامت الشركة باقية، فمقتضى القاعدة صحّة الشرط بهذا المعنى، لو احرز كونه المقصود من اشتراط عدم الرجوع.
و ذلك لرجوع اشتراط عدم الرجوع عملًا إلى إعمال قدرته على الفسخ. فلمّا كان كلّ منهما قادراً على الفسخ و معنى القدرة أنّ صاحبها إن شاء فعل و إن شاء لم يفعل، يدخل اشتراط عدم الرجوع في إعمال قدرته بترك الرجوع عن الإذن. فتبيّن