كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥ - أقسام اخرى للشركة
إلى ما أشرنا إليه من سريان الصاع الكلّي و شياعه بين الأصوع الموجودة في الصبرة الخارجية.
و لا يبعد كون شركة الفقراء في الزكاة و السادة في الخمس من هذا القبيل بالنسبة إلى عين متعلّق الزكاة و الخمس. و إن كان فرق من جهة كون المالك هناك واحداً لا بعينه؛ حيث يتعيّن بالإقباض، بخلاف المقام؛ لأنّ المالك فيه شخص معيّن خارجي. و لا يتصوّر الاستحقاق على نحو الكلّي في المعيّن في الأوقاف العامّة، كما يظهر من العروة، بل إنّما هي على نحو البدلية فقط. و ذلك لأنّ عيناً متعلّق الزكاة و الخمس كلّي مردّد بين أجزاء مجموع المال المتعلّق للزكاة، و هذا بخلاف العين الموقوفة.
أقسام اخرى للشركة
و هناك أقسام اخرى للشركة ذكرها الفقهاءُ من جهة سائر الخصوصيات الراجعة إلى الشركاء و كيفية الاشتراك و ما تتحقّق فيه الشركة.
و هي: ١- شركة العنان ٢- شركة الأبدان ٣- شركة الوجوه ٤- شركة المفاوضة.
و نكتفي هاهنا بذكر ما قاله في التذكرة في تعريف كلّ واحد من هذه الأقسام.
قال: «الشركة على أربعة أنواع، شركة العنان و شركة الأبدان، و شركة المفاوضة، و شركة الوجوه.
فأمّا شركة العنان فهي أن يخرج كلٌّ مالًا و يمزجاه، و يشترطا العمل فيه بأبدانهما.
و أمّا شركة الأبدان بأن يشترك اثنان أو أكثر فيما يكتسبون بأيديهم، كالصناع