كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٠ - حكم حيازة شخصين شيئاً واحداً
و كذا لو حاز (١) اثنان معاً مباحاً، كما لو اقتلعا معاً شجرة، أو اغترفا ماءً دفعة بآنية واحدة، كان ما حازاه مشتركاً بينهما. و ليس ذلك من شركة الأبدان حتّى تكون باطلة. و تقسم الاجرة و ما حازاه بنسبة عملهما، و لو لم تُعلم النسبة فالأحوط التصالح.
و قال في جامع المقاصد: «و طريق معرفة حقّ كلّ منهما من مجموع الثمن و الاجرة، نسبة قيمة مال أحدهما أو عمله إلى مجموع القيمتين، و اخذ بتلك النسبة من الثمن و الاجرة»[١]. و اختار ذلك في العروة، كما سبق نقل كلامه آنفاً.
و هذا موافق لما صرّح به السيد الماتن قدس سره في ذيل هذه المسألة بقوله: «و تقسّم الاجرة و ما حازاه بنسبة عملهما». و لكن مقتضى القاعدة ما قلناه. فلو كان مقصودهم التقسيم بالكسر المشاع المعيّن في مجلس العقد لفظاً أو بقرينة قطعية أو غالبية عرفية بحيث تعطى الظهور لإنشاء العقد، فلا بأس به، و إلّا لا يمكن الالتزام به؛ لعدم إمكان تعيين حدّ و لا ضابطة في تحديد مقدار النسبة في الموارد المختلفة بما لها من الخصوصيات الجزئية.
حكم حيازة شخصين شيئاً واحداً
(١) ١- كلُّ ما سبق كان في إجارة اثنين، و الكلام هاهنا في حيازة اثنين شيئاً واحداً، كما لو اقتلعا شجرةً أو اغترفا ماءً بآنية واحدة أو اصطادا بشبكة واحدة أو حفرا بئراً أو أحييا أرضاً معاً. و مقتضى القاعدة هاهنا أيضاً تحقّق الشركة في الحيازة و صحّتها و عدم كونها من شركة الأبدان.
[١] - جامع المقاصد ٨: ١٨.