كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣١ - لما ذا يكون على العامل اليمين في قبول إنكاره؟
و كذا لو ادّعى الشريك عليه التعدّي و التفريط و قد أنكر (١).
الثاني: أن يكون مقصوده دعواه التلف بمعنى عدم إتلافه بالتعدّي و التفريط؛ لأنّه الظاهر من لفظ التلف. فحينئذٍ قول العامل و إن يكن دعوى بحسب متن كلامه و لفظه، إلّا أنّ مصبّه و مرجعه إلى إنكار التعدّي و التفريط. فهو يدعي في الحقيقة تلف المال بغير تعدّيه و تفريطه. و مرجع ذلك إلى إنكار التعدّي و التفريط.
و الاحتمال الثاني هو الأنسب إلى عنوان المسألة بأنّ العامل لا يضمن التلف، إلّا مع التعدّي و التفريط. فإنّ ذيل المسألة تفريع على صدرها.
(١) ١- و قد نفى الخلاف و الإشكال في الجواهر عن قبول قوله مع يمينه. و لكنّه علّله بأنّه منكرٌ، و البيّنة على المدّعي و اليمين على من أنكر؛ هذا.
لما ذا يكون على العامل اليمين في قبول إنكاره؟
و لكن يخطر بالبال في البداية أنّ قاعدة المدعي و المنكر لا تجري في حقّ العامل، بل إنّما هي المرجع في غيره. و ذلك لأنّ وجه تقديم قوله إنّما هو كونه أميناً، و الأمين مقبول قوله و مصدَّق في دعواه مطلقاً، سواءٌ كانت في أصل التلف أو في مقداره. و ذلك بدليل النصوص المتواترة و اتّفاق الأصحاب، من دون فرق في ذلك بين ما رجع قوله إلى الدعوى و صدق عنوان المدّعى عليه، و بين رجوعه إلى الإنكار و دخوله في عنوان المنكر. و قد سبق ذكر هذه النصوص و تحقيق مفادها في كتاب المضاربة.
و عليه فالأمين لا يحتاج لإثبات دعواه إلى البيّنة، بل يكتفى بيمينه؛ بخلاف غير الأمين؛ فإنّه يحتاج في إثبات دعواه إلى البيّنة. فالاستناد إلى قاعدة المدّعي و المنكر في مورد الأمين في غير محلّه.