كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١ - كلام السيد الحكيم
المزبور: «لكن قد عرفت سابقاً الفرق بين المزج الاختياري المقصود فيه الشركة و غيره بالملك مشاعاً في نفس الأمر في الأوّل، بخلاف الثاني و إن عومل معاملته في الأحكام، إلّا أنّه لو فرض اتّفاق العلم ببعضه لأحدهما لم يكن للآخر شركة فيه»[١].
كلام السيد الحكيم
و قد جعل السيد الحكيم[٢] ما قال في الجواهر مقتضى القواعد العامّة، و رتّب عليه عدم اعتبار ما ذكروه في الشركة الواقعية الحقيقية في الظاهرية منها، و أنّها لا تتوقّف في ترتيب آثار الشركة و أحكامها ظاهراً على أكثر من الامتزاج.
و لكنّه قدس سره جعل مقتضى التحقيق حصول الشركة الحقيقية بنفس الامتزاج الرافع للتمييز، بل عدّه من ضروريات الفقه في الجملة و استظهره من كلمات الأصحاب؛ حيث قال- بعد كلامه المزبور-: «هذا، و لكنّ التحقيق أنّ الامتزاج بين المالين الموجب لارتفاع التمييز بينهما موجب للشركة الحقيقية، كما هو ظاهر الأصحاب، و إن كانت أجزاءُ المالين متميّزة في نفس الأمر. فإنّ ذلك من الأحكام العرفية الممضاة لدى الشارع المقدّس. بل إنّ ذلك في الجملة من الضروريات الفقهية و العرفية و قد حكي عن التذكرة الإجماع عليه و في المسالك أنّه لا خلاف فيه»[٣].
ثمّ ركّز الإشكال فيما لا يتحقّق فيه مزج رافع للتميّز ممّا كان له أفراد كبيرة جسيمة متميّزة، كما في القيميات مثل الثوب و الخشب و العبيد و الإماء و الحيوانات،
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٢٩١.
[٢] - مستمسك العروة الوثقى ١٣: ٥.
[٣] - نفس المصدر: ٦.