كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٨ - تبطل الشركة المتحقّقة بالعقد بفسخه
و الظاهر بطلان أصل الشركة به فيما إذا تحقّقت بعقدها، لا بالمزج و نحوه (١)، كمزج اللوز باللوز، و الجوز بالجوز، و الدرهم و الدينار بمثلهما. ففي مثلها لو انفسخ العقد يرجع كلّ مال إلى صاحبه، فيتخلّص فيه بالتصالح. و كذا ينفسخ بعروض الموت و الجنون و الإغماء و الحجر بالفلس أو السفه (٢).
تبطل الشركة المتحقّقة بالعقد بفسخه
(١) ١- و قد فصّل السيد الإمام الراحل في المقام بين ما إذا تحقّقت الشركة أوّلًا بالمزج ثمّ أنشأ الشريكان عقد الشركة، و بين ما إذا تحقّقت الشركة بنفس إنشاء عقدها، من دون تحقّق مزج بين المالين، كما في القيميات و ما شابهها ممّا لا يتحقّق فيه مزج تامٌّ، كمزج الجوز بالجوز و الدرهم و الدينار بمثلهما.
ففي الصورة الاولى حَكم بأنّه لا ينتفي أصل الشركة بالفسخ، بل إنّما ثمرة الفسخ انتفاء الإذن في التصرّف و استحقاق الربح، بخلاف الصورة الثانية فينتفي حينئذٍ أصل الشركة؛ نظراً إلى تقوّمها في غير موارد المزج بنفس العقد، فإذا انفسخ العقد تنتفي الشركة. فإذاً لا قسمة في البين، بل المتعيّن هو التصالح لو أمكن، و إلّا فالقرعة، كما هو مقتضى القاعدة في القيميات المشتبهة.
(٢) ٢- و أمّا وجه انفساخ عقد الشركة بالموت و الجنون و الإغماء و الفلس و السفه واضح. و ذلك إمّا لانتفاء الإذن بانتفاء وجود الآذن بالموت. و إمّا لانتفاء اعتبار قوله و فعله و إذنه بالجنون و الإغماء؛ لأنّ المغمى عليه ملحق بالمجنون. و لا يقاس بالنائم حتّى يتوهّم عدم انقطاع الإذن به. و ذلك لأنّ بالنوم لا يزول الإذن السابق الثابت قبل النوم، بل هو باقٍ بعد النوم عرفاً؛ حيث لا يرى أهل العرف عروض النوم