كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨ - الشركة التكوينية و الاعتبارية
الثالثة: تقسيمها من جهة سنخ الشركة و ماهيتها- لا سببها- إلى إشاعية و بدلية و إلى الكلّي في المعيّن.
الرابعة: تقسيمها من جهة سائر الخصوصيات الراجعة إلى الشركاء أو كيفية الاشتراك أو ما فيه الشركة، إلى شركة العنان (الأموال)، و شركة الأبدان (الأعمال)، و شركة المفاوضة و شركة الوجوه.
الخامسة: تقسيمها من جهة متعلّق الشركة و ما تتحقّق فيه، إلى الشركة في الأعيان و الديون و الحقوق و المنافع.
و إليك تعريف كلّ واحد من هذه الأقسام و ما اورد عليه من المناقشات و الإشكالات و الدفوع.
الشركة التكوينية و الاعتبارية
ثمّ إنّ مفهوم الشركة قد يتحقّق في الامور التكوينية الخارجية، كأن يتحقّق أمرٌ و يحدث حدث بفعل اثنين أو أزيد؛ بحيث يُسند ذلك الفعل إليهم جميعاً، فيقال:
إنّهم اشتركوا في قتل فلان أو حفر ذلك البئر أو إحياء تلك الأرض. و هذا المعنى هو المراد في قوله تعالى: «وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ»[١] و قوله تعالى: «أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ»[٢].
و قد يتحقّق في الامور الاعتبارية، من ملكٍ أو حقٍّ؛ لأنّ كلًاّ من الملك و الحقّ قد يختصّ بشخص واحد، و قد يكون لاثنين أو أزيد. و من هنا أضاف في العروة على التعريف المزبور «ملكاً أو حقاً». و بهذا المعنى جاءَ في قوله تعالى: «فَإِنْ كانُوا
[١] - الفرقان( ٢٥): ٢.
[٢] - الرعد( ١٣): ١٦.