كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩ - تقسيم آخر الشركة إمّا ظاهرية أو واقعية
أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ»[١]. و قوله تعالى: «وَ جَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَ الْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَ هذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَ ما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ»[٢].
فإنّ الشركة في خلق السماوات و الأرض هي تكوينية خارجية، و أمّا في باب الإرث و فيما جعله المشركون للَّه بزعمهم و اعتبروه له تعالى؛ من ملكية حصّة من الحرث و الأنعام، اعتبارية. و كذا فيما جعلوه لشركائهم الذين هم الأوثان.
و أمّا الامتزاج الرافع للتمييز بين أجزاء شيئين، كامتزاج المائعات و الأدقّة، فهو من قبيل الشركة الحقيقية- التي هي من أقسام الشركة الاعتبارية- و ليس من قبيل الشركة التكوينية.
و لا إشكال في دخول القسم الثاني في محلّ الكلام. و أمّا القسم الأوّل فإنّما يدخل في محلّ الكلام إذا كان للمسبّب مالية قابلة للاشتراك و قصد الفاعلون بفعلهم الشركة كقلع شجرة أو حيازة شيءٍ أو حفر بئر أو إحياء أرض مشتركاً. و في الحقيقة تكون الشركة التكوينية سبباً للشركة الاعتبارية في مثل هذه الموارد.
تقسيم آخر الشركة إمّا ظاهرية أو واقعية.
و الواقعية إمّا عقدية أو غير عقدية. و كلٌّ من الشركة الظاهرية و الواقعية غير العقدية إمّا قهرية أو اختيارية.
و هل يعتبر في الشركة الواقعية الاختيار و قصد الشركة، فيُجعل ما لم يكن عن اختيار و لا بقصد الشركة من قبيل الشركة الظاهرية أم لا، بل تتحقّق
[١] - النساء( ٤): ١٢.
[٢] - الأنعام( ٦): ١٣٦.