كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٣ - نقد كلام السيد الخوئي
(مسألة ٨): لا يقتضي عقد الشركة- و لا إطلاقه- جواز تصرّف كلّ من الشريكين في مال الآخر بالتكسّب
، إلّا إذا دلّت قرينة حالية أو مقالية عليه، كما إذا كانت الشركة حاصلة- كالمورّث- فأوقعا العقد، و مع عدم الدلالة لا بدّ من إذن صاحب المال (١)،
اعتبار إذن الشريك في تصرّف صاحبه
(١) ١- سبق الكلام مفصّلًا في وجه عدم جواز تصرّف بعض الشركاء في المال المشترك من غير إذن سائر الشركاء في المسألة الثانية.
و حاصله: أنّ الشركة بنفسها لا تكشف عن رضا أحد الشريكين بتصرّف الآخر في المال المشترك، مطلقاً من غير فرق بين كون سببها اختيارياً كالمزج الاختياري أو قهرياً، كالإرث و الامتزاج القهري؛ لخروج ذلك عن حقيقة الشركة، كما هو خارج عن مقتضى السبب القهري.
نعم، لو أذن أحدهما بتصرّف صاحبه في سهمه، جاز لصاحبه التصرُّف في جميع المال المشترك- في سهمه يجوز استحقاقاً و في سهم صاحبه بالإذن- و يدور ذلك مدار كيفية الإذن سعةً و ضيقاً.
و الحاصل: أنّهم اتّفقوا على عدم جواز تصرّف كلٍّ من الشريكين بغير إذن صاحبه بعد تحقّق الشركة بالمزج، كما أشار إليه في المفتاح بقوله: «كما طفحت بهذا المعنى عباراتهم»[١].
و قد سبق تحرير كلمات الأصحاب هناك، فراجع.
[١] - مفتاح الكرامة ٧: ٣٩٩.