كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٧ - أحكام القسمة
(مسألة ٥): لو اشترك اثنان في دار ذات علو و سفل
(١)، و أمكن قسمتها إفرازاً؛ بأن يصل إلى كلّ بمقدار حصّته منهما، و قسمتها على نحو يحصل لكلّ منهما حصّة من العلو و السفل بالتعديل، و قسمتها على نحو يحصل لأحدهما العلو و للآخر السفل، فإن طلب أحد الشريكين النحو الأوّل و لم يستلزم الضرر يجبر الآخر، و لا يجبر لو طلب أحد النحوين الآخرين. هذا مع إمكان الأوّل و عدم استلزام الضرر، و إلّا ففي النحوين الآخرين يقدّم الأوّل منهما، و يجبر الآخر لو امتنع، بخلاف الثاني. نعم لو انحصر الأمر فيه يجبر إذا لم يستلزم الضرر و لا الردّ، و إلّا لم يجبر كما مرّ. و ما ذكرناه جار في أمثال المقام.
قسمة دار ذات علوّ و سفل
(١) ١- لا إشكال في عدم جواز الإجبار على قسمة الردّ كما تقدم، بلا فرق بين إمكان النحوين الآخرين و بين عدمه، كما عرفت آنفاً أنّه مقتضى القاعدة.
و أمّا لو أمكن كلٌّ من قسمتي الإفراز و التعديل، فالتحقيق عدم جواز الإجبار على الإفراز مع إمكان التعديل في خصوص المقام؛ نظراً إلى عدم تساوي أجزاء العلوّ و أجزاء السفل من الدار، بل و لا أجزاء كلّ واحد منهما، فيلزم الضرر و الحرج من قسمة الإفراز في مثل المقام عادةً.
فالأقوى تعيّن قسمة التعديل في مفروض المسألة و عدم جواز الإجبار على قسمة الإفراز حينئذٍ؛ نظراً إلى تفاوت الأجزاء كمّاً و كيفاً و إلى استلزام الضرر و الحرج من الإفراز عادة.
و أمّا لو أمكنت قسمة الإفراز من دون ضرر و لا حرج، لا إشكال في جواز