كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥١ - لا تتحقّق الشركة بالمزج في القيميات
للتمييز، كما عرفت.
و لا تتحقّق الشركة لا واقعاً و لا ظاهراً بخلط القيميات (١) بعضها ببعض، كما لو اختلط الثياب بعضها ببعض مع تقارب الصفات، و الأغنام بالأغنام و نحو ذلك، فالعلاج فيها التصالح أو القرعة.
لا تتحقّق الشركة بالمزج في القيميات
(١) ١- و ذلك لعدم رفع التمييز بخلط القيميات، بل و لا يصدق عنوان المزج عرفاً، بل إنّما يصدق عنوان اشتباه المالين أو الأموال.
و مقتضى القاعدة في تعيين المال المشتبه المتردّد بين مالكين أو أزيد الرجوع إلى القرعة لو لم يتيسّر الصلح بالتراضي.
و ليست ملكية القيميات المشتبهة على وجه الإشاعة، بل و لا اجتماع في ملكيتها للمُلّاك؛ ضرورة كون كلِّ واحدٍ منها ملكاً لواحد من المُلّاك، لا لاثنين منهم حتّى تجتمع حقوق الملّاك في مملوك واحد، فلا إشاعة في الملكية حينئذٍ. و من هنا لا شركة في خلط القيميات، كما سبقت الإشارة إلى ذلك آنفاً.
هذا، و يظهر من صاحب الشرائع جواز الاحتيال لغرض تحقّق الشركة في القيميات ببيع كلّ من المالكين حصّةً من ماله للآخر أو يهبه له؛ حيث قال: «و لو أراد الشركة فيما لا مثل له باع كلُّ واحد منهما حصّته ممّا في يده بحصّته ممّا في يد الآخر» و زاد في الجواهر: «أو وهب كلّ منهما كذلك، أو باعها بثمن اشترى الاخرى به منه، أو غير ذلك»[١].
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٢٩٥- ٢٩٦.