كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٨ - قسمة الإفراز و التعديل و الردّ و أحكامها
و هو إمّا بحسب الأجزاء و الكمّية؛ كيلًا أو وزناً أو عدّاً أو مساحة، و تسمّى قسمة إفراز، و هي جارية في المثليات، كالحبوب و الأدهان و الأخلّ و الألبان (١)، و في بعض القيميات المتساوية الأجزاء، كطاقة واحدة من الأقمشة التي تساوت أجزاؤها، و قطعة واحدة من أرض بسيطة تساوت أجزاؤها. و إمّا بحسب القيمة و المالية، كما في القيميات إذا تعدّدت، كالأغنام و العقار و الأشجار إذا ساوى بعضها مع بعض بحسب القيمة، كما إذا اشترك اثنان في ثلاثة أغنام قد ساوت قيمة أحدها مع اثنين منها، فيجعل الواحد سهماً و الاثنان سهماً. و تسمّى هذه قسمة التعديل. و إمّا بضمّ مقدار من المال مع بعض السهام ليعادل الآخر، كما إذا كان بين اثنين غنمان قيمة أحدهما خمسة دنانير و الآخر أربعة، فإذا ضمّ إلى الثاني نصف دينار تساوى مع الأوّل. و تسمّى هذه قسمة الردّ.
السؤال و الإشكال في كيفية التقسيم المذكورة في كلام السائل؛ لعدم رعاية التعديل فيه؛ نظراً إلى اختلاف آحاد الأغنام صِغَراً و كِبَراً و وزناً، و من هنا نهى عنه الإمام عليه السلام.
و هذا المعنى ظاهر هذه الرواية؛ لأنّ السؤال فيها عن حكم النحو المذكور من القسمة، لا عن صحّة البيع، و كذلك الجواب. لكنّه لا يلائم عنوان الباب في الوسائل. و الظاهر أنّ إدراجها في هذا الباب ليس في محلّه.
قسمة الإفراز و التعديل و الردّ و أحكامها
(١) ١- قوله الأخُل جمع القلّة للخَلّ، كما ذكره في المنجد. و لكن التعبير بجمع القلّة لا يناسب السياق، بل الأنسب التعبير بالخُلول، بل لم يذكر المصباح غير الخلول صيغة اخرى لجمع الخَلّ. ثمّ إنّه جعل السيد الماتن الملاك في مشروعية