كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٢ - اعتراف صاحب الجواهر بما اختاره في الحدائق
ظهوراً في ذلك، بحيث لا يصدق عنوانها بدون القرعة.
و ثانياً: بأنّ تعريف القسمة بأنّها تمييز حصص الشركاء و تفكيك حقوقهم بعضها عن بعض، يقتضي كون حصّة كلّ شريك كلّيةً دائرةً بين مصاديق متعدّدة، و لا مناص حينئذٍ في تشخيص حصّة كلّ شريك و تعيينها من القرعة؛ لأنّها متردّدة و مشتبهة يشكل تعيينها، و القرعة لكلّ أمر مشكل، فليست القرعة ناقلة، بل إنّما تُخرج الحصّة عن الاشتباه و تُعيّنها. و بذلك يتّجه اعتبار القرعة بعد تعديل السهام.
و فيه أوّلًا: أنّ دعوى السيرة المتّصلة بزمان الشارع، لا دليل عليها بعد دعوى صاحب الحدائق خلوّ كلمات القدماء في المقام عن القرعة في القسمة و تبعية الشيخ العامّة في ذلك.
و ثانياً: أنّه بعد تراضي الشركاء على تعيين الحصص بينهم بعد تعديلها، لا مشكلة في البين. و إنّما المشكل فيما إذا لم يتراضوا بذلك. فلا يبعد القول باختصاص القرعة بهذه الصورة و اعتبارها حينئذٍ، كما قال في الحدائق[١]. و جميع أدلّة القرعة إنّما هي ناظرة إلى هذه الصورة.
فإذا اقرع بين الشركاء عند اختلافهم و تعيّنت السهام بعد تعديلها بالقرعة، اجبر الشركاءُ على ما اخرج لهم من السهم بالقرعة.
اعتراف صاحب الجواهر بما اختاره في الحدائق
و قد اعترف في الجواهر بما اختاره في الحدائق، و استشهد له بكلام المحقّق صاحب الشرائع، و ادّعى صراحته في مشروعية القسمة بدون القرعة حينئذٍ ذلك.
[١] - الحدائق الناضرة ٢١: ١٧٦.