كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٧ - كلام صاحب الجواهر في تنقيح محلّ النزاع
مال بأيديهما و منه متفرّق عنهما فاقتسما بالسوية، ما كان في أيديهما، و ما كان غائباً عنهما، فهلك نصيب أحدهما ممّا كان غائباً و استوفى الآخر، عليه أن يردّ على صاحبه؟ قال عليه السلام: «نعم ما يذهب بماله»[١].
و قد عقد في الوسائل باباً بعنوان «عدم جواز قسمة الدين المشترك قبل قبضه»[٢].
تقريب دلالتها على المطلوب: أنّ هذه النصوص قد دلّت على ذهاب الدين التالف من كيس الشريكين كليهما، فيما لو قسّماه و كان التالف من حصّة أحدهما.
و معنى ذلك عدم الاعتبار بقسمة الدين المشترك.
و الذي يقتضيه التحقيق في المقام أنّ هذه النصوص ناظرة إلى صورة التراضي و حصول الإذن من الشريك بالقبض، و لو لزعم القسمة الفاسدة و نحوها، كما استظهر ذلك في الجواهر و جزم بالشركة في المقبوض في هذه الصورة. و أخرجه عن محلّ الكلام، بقوله: «لكن هذه النصوص- بل و المتن و ما شابهه- مشتملة على الجزم بالشركة. و ما ذاك إلّا لحصول الإذن من الشريك بالقبض، و لو لزعم القسمة الفاسدة و نحوها. و حينئذٍ يتّجه الجزم بشركة المقبوض»[٣].
كلام صاحب الجواهر في تنقيح محلّ النزاع
و قال قدس سره في تحرير محلّ النزاع: «إنّما الكلام فيما إذا قبض أحد الشريكين حصته لنفسه من دون إذن شريكه، و قد ذكر غير واحد من الأصحاب، بل نسب إلى
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ٣٧٠، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض، الباب ٢٩، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ١٢، كتاب الشركة، الباب ٦.
[٣] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٣٠.