كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٩ - الشركة العقدية و خصوصياتها
(مسألة ٥): لا تصحّ الشركة العقديّة إلّا في الأموال
(١) نقوداً كانت أو عروضاً،
في نفوذ تصرّف كلّ مالك في ماله.
و قد ذكر الفقهاء شرطاً آخر في صحّة الشركة العقدية، و هو امتزاج المالين سابقاً على العقد أو لاحقاً بحيث لا يمكن تمييزهما، و لو بعداً.
و يأتي الكلام في ذلك مفصّلًا في شرح المسألة السابعة. إن شاء اللَّه.
اختصاص الشركة بالأعيان
(١) ١- مقصوده نفي صحّة شركة الأعمال و المفاوضة و الوجوه بعقد الشركة.
و مقصوده من الشركة العقدية، عقد الشركة، كما جرى عليه اصطلاح الفقهاء، لا الشركة الحاصلة بأيّ عقد من العقود- الأعمّ من عقد الشركة-، كما جرى عليه اصطلاح صاحب العروة، و قد سبق ذلك في تقسيمات الشركة في أوّل هذا الكتاب.
ثمّ إنّه لا إشكال في صحّة الشركة العقدية- المتحقّقة بعقد الشركة- في الأموال إذا كانت من الأعيان القابلة للامتزاج الرافع للتمييز، و عدم حصولها في الأعيان غير القابلة لذلك كالقيميات، بناءً على اعتبار الامتزاج الرافع للتمييز، كما عليه السيد الماتن قدس سره. و ادُّعي عليه الإجماع. و أمّا بناءً على اعتباره تصحّ في مطلق الأموال. و سيأتي الكلام في اعتبار المزج و عدمه.
و أمّا غير الأعيان فيقع الكلام تارةً: في الديون و اخرى: في المنافع.
عدم صحّة الشركة العقدية في الديون
أمّا الديون فتصوير إنشاء عقد الشركة فيها بأن كان لكلّ منهما دينٌ في ذمّة