كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٨ - هل يجوز إجبار الممتنع عن المهاياة على البيع أو الإجارة؟
(مسألة ١٧): القسمة في الأعيان بعد التمامية و الإقراع لازمة
(١)،
كما عن بعض العامّة من كون ذلك وجهاً، أمّا مع قطع النظر عنها. فالمتّجه ما صرح به بعضهم، من عدم وجوب بيع المشترك مع التنازع، و عدم إمكان القسمة و انتفاء المهاياة، لأصلي عدم الوجوب، و عدم صحّة البيع عليهم»[١].
قوله: مع كونه مقتضاها؛ أي: مع كون بيعه عليهم مقتضى السياسة أيضاً كالإيجار.
و الوجه في عدم وجوب البيع و الإجبار عليه مع قطع النظر عن السياسة و حسم النزاع، عدم خلوّه من الضرر و منافاته لسلطة الناس على أموالهم.
و أمّا عدم صحّة البيع؛ فلعدم حصول التراضي عليه، فهو من التجارة عن غير تراض.
و مقتضى التحقيق: أنّه لو امتنع عن المهاياة و لم يمكن قسمة الإجبار، و عن البيع و الإيجار، لا إشكال في جواز إجبار الحاكم على الإيجار و تقسيم المنفعة أو على قسمة الردّ، و إلّا فعلى البيع و قسمة الثمن بينهم؛ حسماً لمادّة النزاع، فإنّ ذلك من اختيارات الحاكم و داخل في ولايته.
القسمة لازمة بعد القرعة
(١) ١- كما قال في الشرائع: «و تكون بتعديل السهام و القرعة»، و قال في المسالك في شرحه، «أي تكون القسمة الإجبارية تامّة بذلك. فمتى حصلت القرعة، لزمت»[٢]. و الوجه فيه:
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٣١٤.
[٢] - مسالك الأفهام ٤،: ٣٢٠.