كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٧ - مقتضى التحقيق في المقام
سابقاً- كذلك يستفاد رفع الإذن من فسخ عقد الشركة. و هذا من أحد شواهد كون فائدة إنشاء عقد الشركة إذن كلٍّ من الشريكين صاحبه بالتصرّف في المال المشترك للاتّجار و التكسّب به.
و أمّا أصل الشركة فلمّا كان ثبوته بالمزج و نحوه، و لم يكن لعقد الشركة دخلٌ فيه، لا ينتفي بفسخ العقد، بل إنّما ينتفي بالقسمة المزيلة للملكية الإشاعية الاشتراكية بتبديلها إلى الملكية المفرزة الاختصاصية.
إن قلت: إيجاد عقد الشركة لمّا كان لغرض الاسترباح بالمال المشترك و تحصيل الربح المشترك بالتجارة، يكون فسخ العقد بمعنى انتفاء هذا الغرض و رفع استحقاق سهمٍ من الربح مشاعاً.
قلت: ربح المال المشترك على قسمين: أحدهما: نماؤه المتصلة و المنفصلة.
و هذا القسم من الربح حاصل من نفس المال المشترك بلا وساطة تجارة أو تكسّب. ثانيهما: الربح الحاصل بالتجارة و التكسّب بالمال المشترك.
و هذا النوع من الربح لمّا يتوقّف حصوله على التجارة و التكسّب بالمال المشترك و التصرّف فيه، لا يحصل الشركة فيه بمجرّد الشركة في أصل المال- كالنوع الأوّل- بل إنّما تتوقّف الشركة فيها على إذن الشريك بالتصرّف في ماله للتجارة. فعقد الشركة في الحقيقة يفيد الشركة في هذا القسم من الربح، لا الشركة في النماء.
و عليه ففسخ عقد الشركة يرفع الإذن الذي هو منشأ النوع الثاني من الربح.