كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢١ - لو جعلت الزيادة لغير العامل أو ذي العمل الأكثر
أكثر من ذلك، حلّ تناول الزيادة بالإباحة، دون عقد الشركة. و يجوز لمبيحها الرجوع بها ما دامت عينها قائمة. و إن اشتُرط في عقد الشركة تفاضلٌ في الوضيعة، صحّت الشركة و بطل الشرط و كان الوضيعة بحسب الأموال، إلّا أن يتبرّع أحد الشريكين على الآخر. فإن كان أحد الشريكين عاملًا في البضاعة فجعل له الآخر فضل الربح بإزاء عمله، لم يمض الشرط و كان للعامل أجر عمله و من الربح بحسب ماله. و إن كانا متساويين في العمل لم يكن لأحدهما أجرٌ»[١].
و قد اختار هذا القول السيد الخوئي[٢].
و قد استدل السيد الخوئي[٣] للقول الثالث- و هو صحّة عقد الشركة و فساد الشرط بما حاصله: أنّ اشتراط الزيادة لغير العامل أو لغير ذي العمل الأكثر، و إن لا ينافي مقتضى عقد الشركة، إلّا أنّه مخالف للسنّة الدالّة على تبعية النماء و الربح للمال، فهو شرط مخالف للسنّة فيصير فاسداً، دون عقد الشركة.
و قال في بيان ذلك ما لبُّه: إنّ مقتضى السنّة كون الربح لصاحب المال؛ لما دلّت عليه من تبعية الربح للمال في الملكية.
فإذا كان الربح المشترط كونه لغير صاحب المال، موجوداً بالفعل و داخلًا في ملك الشارط- كما لو كان ربحاً لتجارة سابقة- فلا مانع من اشتراط كونه للغير؛ لأنّ المالك مسلّط على ماله يتصرّف فيه كيف شاء.
و أمّا إذا لم يكن موجوداً بالفعل- كما هو مفروض المسألة- يكون اشتراط ملكيته للغير من قبيل تمليك المعدوم. و من المسلّم اعتبار كون ما يراد تمليكه
[١] - الكافي في الفقه: ٣٤٣.
[٢] - المباني في شرح العروة الوثقى ٣١: ٢٠١- ٢٠٢.
[٣] - نفس المصدر: ٢٥٨- ٢٥٩.