كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٥ - مقتضى التحقيق في المقام
(مسألة ٢٠): لو قسّم الشريكان، فصار في كلّ حصّة بيت، و قد كان يجري ماء أحدهما على الآخر، لم يكن للثاني منعه
(١)
لا يُمنع جريان الماء بعد القسمة
(١) ١- و ذلك لأنّ القسمة قد وقعت على الدار بما لها من الخصوصية. و كان جريان الماء على أحد البيتين ثابتاً قبل القسمة، و قد وقع التعديل على تقسيم البيتين بما لهما من الخصوصية و بحقوقهما و ليست القسمة مزيلةَ حقٍّ. و لأنّ عليه جرت سيرة العقلاء و المتشرّعة في باب القسمة.
و السرُّ في ذلك أنّ الذي تقتضيه القسمة بمقتضى مفهومها و ماهيتها هو تمييز حقوق الشركاء، لا إزالة حقوق بعضهم. و في مفروض الكلام كان جريان الماء حقّاً ثابتاً للشريكين قبل القسمة. فلا وجه لسقوطه عن من خرج له بالقسمة، بل هو باقٍ له بعد القسمة، كما كان.
و يشهد لما قلناه كلام صاحب الجواهر؛ حيث قال: «لو أخذ أحد الشريكين بيتاً في دار و الآخر غيره، و بيت الأوّل يجري ماؤه في حصّة الثاني لم يكن للثاني منعه من الجريان عليه، فإن التعديل قد كان بأن يكون لكلّ منهما حصّة بحقوقها، إلّا أن يشترط حين القسمة ردّ الماء عنه، فإن أطلق بقي على حاله»[١].
[١] - جواهر الكلام ٤٠: ٣٦٩.