كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨ - حكم امتزاج غير المتجانسين
حكم غير المتجانسين من جهة عدم ارتفاع التمييز بالخلط، و استحبابي لو كان مقصوده دخول ذلك في فتواه في المتجانسين. و لا يبعد كون الاحتياط استحبابياً بعد إطلاق فتواه بحصول الشركة في المتجانسين.
حكم امتزاج غير المتجانسين
هذا كلّه في خلط المتجانسين من الحبوبات. و أمّا في خلط غير المتجانسين منها، فقد حكم السيّد الماتن بعدم تحقّق الشركة به. و لا وجه لذلك، إلّا بناءُ أهل العرف بدعوى استقرار بنائهم على عدم تحقّق الشركة بخلط مختلفي الجنس من جهة كون حبّات الجنسين متميّزة عندهم و عدم ارتفاع ميّزها باختلاطها. و من هنا قد يستشكل في صدق عنوان المزج، بناءً على أخذ رفع التمييز في صدق عنوانه عرفاً. و إن كان في اعتباره تأمّل، كما يشهد له أخذ قيد «الرافع للتمييز» في المزج الموجب للشركة.
و لكن إذا تعسّر تخليص أجزاء الخليطين منها و تفكيك حبّاتها و عزل المالين، فلا مناص فيها من الصلح لو أمكن التراضي، و إلّا فالقرعة. و قد سبق أنّه لا تتحقّق الشركة بذلك حينئذٍ، و لو ظاهراً و حكماً، كما سبق آنفاً من السيد الحكيم، و بيّنّا ما فيه من النقاش.
نعم، في المائعات و الأدقّة لا يختصّ ارتفاع التمييز بخلط المتجانسين؛ ضرورة ارتفاعه بامتزاج مختلفي الجنس أيضاً، كما في امتزاج جنسين مختلفين من الدُّهن و أدقّة الحبوبات بعضها ببعضٍ. ففي مثل هذه الموارد لا دليل عرفاً و لا شرعاً على عدم حصول الشركة الواقعية الحقيقية بعد حصول الامتزاج و ارتفاع التمييز به و تحقّق الإشاعة في ملكية جميع أجزاء المالين حقيقة من غير مسامحة عرفية.
و أمّا الإجماع المدّعى على اعتبار اتّحاد الجنس و الوصف، فالمتيقّن منه غير