كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٦ - مقتضى التحقيق في المقام
إلّا إذا اشترطا حين القسمة ردّه عنه. و مثله ما لو كان مسلك البيت الواقع لأحدهما في نصيب الآخر من الدار (١).
(مسألة ٢١): لا يجوز قسمة الوقف
(٢) بين الموقوف عليهم إلّا إذا وقع تشاحّ بينهم مؤدٍّ إلى خرابه،
(١) ١- حيث إنّ القسمة مبنيّة على ذلك حينئذٍ، فهو ثابت بعدها أيضاً، ما لم يشترطا خلاف ذلك. و الوجه في ذلك ما عرفت، من مقتضى مفهوم القسمة و جريان السيرة.
لا يجوز قسمة الوقف
(٢) ٢- المعروف بين الأصحاب عدم مشروعية قسمة الوقف. بل في الجواهر:
«بلا خلاف أجده»[١].
و قد علّل في الشرائع لعدم مشروعية قسمة الوقف بعدم انحصار الحقّ في المتقاسمين. حيث قال: «و لا يُقسّم الوقف؛ لأنّ الحقّ ليس بمنحصر في المتقاسمين».
و مقصوده أنّ البطون الموقوف عليهم لا ينحصرون في الذين قسّمت العين الموقوفة بينهم؛ إذ لا يمكن الوقوف على تعداد البطون الذين لم يوجدوا و لم يتولّدوا بعدُ. فقد يزيد تعدادهم عن عدد المفروضين الذين قُسّمت العين الموقوفة بينهم، كما قد يقل تعدادهم عن المقسوم عليهم الوقف.
و أنت ترى أنّ هذا المحذور يدور مدار عدم العلم بتعداد الموقوف عليهم، كما في الوقف على البطون.
[١] - جواهر الكلام ٤٠: ٣١٥.