تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٧
ارتقي في الأسباب. و السبّ: الشتم. و السبّ: القطع، و السبّ: الشقة البيضاء من الثياب، و هي السبيبة[١]، و مضت سبة من الدهر أي ملاوة. و السب: الوتد.
و السبابة: ما بين الوسطي و الإبهام، و التسبب: التوصل الي ما هو منقطع عنك.
و يقال: تسبب يتسبب تسبباً، و استبّوا استباباً، و سبب تسبيباً، و سابّه متسابّة
قوله تعالي: [سورة البقرة (٢): آية ١٦٧]
وَ قالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَو أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنهُم كَما تَبَرَّؤُا مِنّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعمالَهُم حَسَراتٍ عَلَيهِم وَ ما هُم بِخارِجِينَ مِنَ النّارِ (١٦٧)
آية بلا خلاف.
المعني:
المعني بقوله: «وَ قالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا» هم الّذين تبرءوا منهم: ساداتهم الّذين اتبعوهم «لَو أَنَّ لَنا كَرَّةً» يعني رجعة الي دار الدنيا، قال الأخطل:
و لقد عطفن علي فزارةَ عطفة كرَّ المنيح و جلن ثَم مجالا[٢]
فالعامل في (لو أن) محذوف، كأنه قال: لو صح أنّ لنا كرة، لأن (لو) في التمني، و غيره تطلب الفعل. و إن شئت قدرته: لو ثبت أنّ لنا كرة.
اللغة:
و الكرّ نقيض الفر تقول: كرّ يكر كراً، و كرة، و تكرّر تكرراً، و كرر
[١] و في لسان العرب (سبب) السب، و السبيبة: الشقة، و خص بعضهم به الشقة البيضاء.
[٢] ديوانه: ٤٨، و نقائض جرير و الأخطل: ٧٩. في المطبوعة (المسيح) بدل (المنيح) و في الديوان (قدارة) بدل (فزاره). و فزارة: إبن ذبيان بن يغيض. و المسيح:
قدح لا حظ له في الميسر. و المنيح اسم رجل من بني أسد من بني مالك. و معني البيت: لقد هاجمناهم في الحرب بشدة و مراس مثل ما يهاجم المنيح.