تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٥
المعني:
و قوله: «فَإِذا بَلَغنَ أَجَلَهُنَّ» أي انقضت هذه المدة، و هي الأربعة أشهر و عشراً «فَلا جُناحَ عَلَيكُم فِيما فَعَلنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالمَعرُوفِ» أي لا جناح عليكم أن تتركوهن إذا انقضت هذه المدة أن يتزوجن، و أن يتزين زينة لا ينكر مثلها. و هو معني قوله «بالمعروف».
قوله تعالي: [سورة البقرة (٢): آية ٢٣٥]
وَ لا جُناحَ عَلَيكُم فِيما عَرَّضتُم بِهِ مِن خِطبَةِ النِّساءِ أَو أَكنَنتُم فِي أَنفُسِكُم عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُم سَتَذكُرُونَهُنَّ وَ لكِن لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاّ أَن تَقُولُوا قَولاً مَعرُوفاً وَ لا تَعزِمُوا عُقدَةَ النِّكاحِ حَتّي يَبلُغَ الكِتابُ أَجَلَهُ وَ اعلَمُوا أَنَّ اللّهَ يَعلَمُ ما فِي أَنفُسِكُم فَاحذَرُوهُ وَ اعلَمُوا أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٣٥)
آية في الكوفي.
المعني:
قال إبن عباس: التعريض المباح في العدة هو قول الرجل: أريد التزويج، و أحب امرأة من حالها، و من أمرها، و شأنها، فيذكر بعض الصفة الّتي هي عليها، هذا قول إبن عباس. و قال القاسم بن محمّد، و عامر تقول: إنك لنافقة، و إنك لعجبة جميلة، و إن قضي اللّه شيئاً کان.
اللغة:
و الخطبة: الذكر ألذي يستدعي به الي عقدة النكاح، و الخطبة: الوعظ المنسق علي ضرب من التأليف. و قيل: الخطبة: ما له أوّل، و آخر، مثل الرسالة. و الخطبة