تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٤
في مشي أو غيره. و منه رويداً فلاناً: أي أمهله يتفسح منصرفاً. و منه ارتاد ارتياداً كقولك: طلب طلباً، و الرود: الميل. و في المثل (الرائد لا يكذب أهله) أي الطالب صلاحهم لا يكذبهم، لأنه لو كذّبهم غشهم. و أصل الباب الطلب. و الارادة بمنزلة الطلب للمراد، لأنها كالسبب له.
و اليسر ضد العسر. يقال: أيسر إيساراً، و يسره تيسيراً، و تيسر تيسراً، و تياسر تياسراً، و استيسر استيساراً. و اليسار: اليد اليسري. و اليسار: الغني، و السعة. و اليسر: الجماعة الّذين يجتمعون علي الجزور في الميسر، و الجمع: الإيسار.
و فرس حسن التيسور: إذا کان حسن السمن[١]. و أصل الباب السهولة.
و العسر ضد اليسر. و عسر الشيء عسراً. و رجل عسر بيّن العسر. و رجل أعسر: يعمل بشماله. و أعسر الرجل إعساراً: إذا افتقر. و العسير الناقة الّتي اعتاضت فلم تحمل من سنتها. و بعير عسران إذا رُكب قبل أن يُراض. و أصل الباب الصعوبة.
و قوله تعالي: «وَ لِتُكمِلُوا العِدَّةَ» يقال: كمل يكمل كمالا، و أكمل إكمالا، و تكامل تكاملا، و كمله تكميلا، و استكمل استكمالا، و تكمل تكملا. و أصل الباب الكمال، و هو التمام.
الاعراب:
و عطف باللام في قوله تعالي: «وَ لِتُكمِلُوا العِدَّةَ» علي أحد أمرين:
أحدهما- عطف جملة علي جملة، لأن بعده محذوفاً، كأنه قال: و لتكملوا العدة شرع ذلک أو أريد. و مثله قوله تعالي: «وَ كَذلِكَ نُرِي إِبراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الأَرضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ المُوقِنِينَ»[٢] أي أريناه. هذا قول الفراء.
الثاني- أن يکون عطفاً علي تأويل محذوف دلّ عليه ما تقدم من الكلام، لأنه لما قال: «يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ اليُسرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ العُسرَ» دلّ علي أنه فعل ذلک ليسهل عليكم، فجاز «وَ لِتُكمِلُوا العِدَّةَ» عطفاً عليه. قال الشاعر:
[١] حسن ساقطة من المطبوعة، السمن- بكسر السين و فتح الميم.
[٢] سورة الانعام آية: ٧٥.