تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٤
أقامت ثلاثاً بين يوم و ليلة و کان النكير أن تضيف و تجأرا[١]
معني تضيف تميل و حكي الفراء: صمنا عشراً من شهر رمضان و لو أضاف الي الأيام فقال عشرة أيام، لم يجز إلا التذكير، و إنما جاز في الأول لأنه بمعني عشر من رمضان وقع العمل في نهاره.
اللغة:
و قوله: «فَإِذا بَلَغنَ أَجَلَهُنَّ» يقال: أجله تأجيلا: إذا أخره، و الآجل نقيض العاجل، و تأجل تأجلا و استاجله استئجالا، و أجلوا ما لهم يأجلونه أجلا:
إذا حبسوه في المرعي، لأنهم أخروه فيه و الأجل: غاية الوقت في محل الدين و غيره، لتأخره الي ذلک الوقت و أجل الشيء يأجل و هو آجل نقيض العاجل. لتأخره عن وقت غيره، و فعلته من أجل كذا أي لعاقبة كذا و هي متأخرة عن وقت الفعل ألذي دعت. إليه و الأجل: القطيع من نفر الوحش، و جمعه آجال، و قد تأجل الصوار أي صار قطيعاً لتأخر بعضه عن بعض، و آجل عليهم شرّاً آجلا أي خبأه، لأنه أعقبهم شرّاً، و هو متأخر عن وقت فعله. و الآجلة الآخرة، و العاجلة الدنيا. و المأجل شبه حوض واسع يؤجّل فيه ماء البئر أياماً، ثم يفجر في الزرع، و هو بالفارسية: (كرجه) و ذلک لتأخر الماء فيه.
و قوله: «وَ اللّهُ بِما تَعمَلُونَ خَبِيرٌ» فالخبير: العالم، لأنه عالم بمخبر الخبر.
و الخبار: الإرض السهلة فيها حجارة، و أحفار. و أخبرت بالشيء إخباراً، لأنه تسهيل لطريق العلم به، و استخبره استخباراً، و تخبر تخبراً، و خبرّه تخبيراً، و أخبره إخباراً، و تخبر القوم: بينهم خبرة: إذا اشتروا شاة، فذبحوها، و اقتسموا لحمها، و الشاة: خبيرة. و المخبرة: المزادة العظيمة. و الخابرة: أن يزرع علي النصف، أو الثلث، أو نحوه. و الأكار: الخبير. و المخابرة: المؤاكرة، و ذلک لتسهيل الزراعة.
و أصل الباب السهولة.
[١] اللسان ضيف. قائله النابغة الجعدي. في المطبوعة (تجأوا) بدل (تجأرا) و هو تحريف.