تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٣
عنها بتحرك ما بعدها، و حذفت الياء، للوقف ألذي هو نظير الجزم.
و الفائدة في الاخبار عنهم بهذا الدعاء، الاقتداء بهم فيه، لأنه لما حذّر من الدعاء الأول رغّب في الثاني.
قوله تعالي: [سورة البقرة (٢): آية ٢٠٢]
أُولئِكَ لَهُم نَصِيبٌ مِمّا كَسَبُوا وَ اللّهُ سَرِيعُ الحِسابِ (٢٠٢)
آية بلا خلاف.
الاعراب:
(أولئك) رفع بالابتداء و خبره لهم نصيب. و معناه أولئك لهم نصيب من كسبهم باستحقاقهم الثواب عليه.
اللغة:
و النصيب: الحظ، و جمعه أنصباء و أنصبة. و حدّ النصيب الجزء ألذي يختص به البعض من خير أو شر.
و الكسب: الفعل ألذي يجتلب به نفع أو يدفع به ضرر. و تقول: نصب ينصب نصباً، و نصب نصباً من التعب، و أنصبني هذا إنصاباً. و انتصب الشيء انتصاباً.
و ناصبه العداوة مناصبة. و النصب إقامتك الشيء. و النصب: الرفع. نصب القوم السير: إذا رفعوه. و کل شيء رفعته، فقد نصبته، و منه نصب الحرف، لأن الصوت يرفع فيه الي الغار الأعلي. و النصب بتغير الحال من مرض أو تعب. و النصب: جمع أنصاب و هي حجارة كانت تنصب في الجاهلية، و يطاف بها، و يتقرب عندها و هي الّتي ذكرها اللّه تعالي في قوله: (وَ ما ذُبِحَ عَلَي النُّصُبِ)[١] و قال: (وَ الأَنصابُ وَ الأَزلامُ)[٢]. و أنصاب الحرم حدوده، و هي حجارة تنصب، ليعرف بها
[١] سورة المائدة آية: ٤.
[٢] سورة المائدة آية: ٩٣.