تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١٨
کل واحد غلبة خصمه، فلذلك فعل إبراهيم (ع) ما فعل
و قد روي عن أبي عبد اللّه (ع) أن إبراهيم قال له: احيي من قتلته إن كنت صادقا، ثم استظهر عليه بما قال.
اللغة:
و الشمس معروفة و جمعها شموس، و قد شمس يومنا يشمس شموساً، فهو شامس: إذا اشتدت شمسه، و كذلك أشمس. و شمس الفرس شماساً، فهو شموس، إذا اشتد نفوره، لأنه كاشتداد الشمس في اليوم ما يکون من زيادة حرّها، و توقدّها. و شمس فلان إذا اشتدت عداوته. قال الشاعر:
شمس العداوة حتي يستقاد لهم و أعظم النّاس أحلاماً إذا قدروا[١]
و الشمس في القلادة و غيرها: دائرة مشرقة كالشمس. و شمس الشيء تشميساً إذا ألقاه في الشمس، و تشمس تشمساً: إذا قعد في الشمس.
المعني:
و قوله: (فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ) معناه تحير عند الانقطاع بما بان من ظهور الحجة. فان قيل هلّا قال لإبراهيم. فليأت ربك بها من المغرب! قلنا عن ذلک جوابان:
أحدهما- أنه لما علم بما رأي من الآيات منه أنه لو اقترح ذلک لفعل اللّه ذلک فتزداد نصيحته، عدل عن ذلک، و لو قال ذلک و اقترح لأتي اللّه بالشمس من المغرب تصديقاً لإبراهيم (ع).
و الجواب الثاني- أنه (تعالي) خذله عن التلبيس و الشبهة.
اللغة:
و في بهت ثلاث لغات: بُهت علي لفظ القرآن، و بُهت و بَهت علي وزن ظرف و حذر، و حكي بهت علي وزن ذهب و البهت: الحيرة عند استيلاء الحجة، لأنها كالحيرة للمواجهة بالكذب، لأن تحير المكذب في مذهبه كتحير المكذوب عليه،
[١] قائله الأخطل. اللسان (شمس).