تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٩
و فرع يصير الجيد و حفٍ كأنه علي الليت قنوان الكروم الدّوالح[١]
معناه يميل الجيد. و إذا کان بمعني قطعهن فإليك من صلة خذ[٢]. و إذا کان بمعني أملهن يجوز أن يکون إلي متعلقاً به[٣]. و يجوز أن يکون متعلقاً بصرهن، و هو الأقوي علي قول سيبويه لأنه أقوي كذا قال أبو علي الفارسي و إذا کان بمعني أملهن إليك و قطعهن «ثُمَّ اجعَل عَلي كُلِّ جَبَلٍ مِنهُنَّ جُزءاً». و الصور العطف يقال صاره يصوره صورا إذا عطفه. قال الشاعر:
و ما يقبل الأحياء من حب خندف و لكن أطراف الرياح يصورها
و الصور التقطيع. صاره يصوره. و الصور: ميل لأنه انقطاع إلي الشيء بالميل إليه و منه الصورة لتقطيعها بالتأليف علي بعض الأمثلة صور يصور تصويراً و تصوَّر تصورا و الصوار: القطيع من بقر الوحش، لانقطاعه بالانفراد عن غيره.
و الصّور: النخل الصغار، و الصور: قرن ينفخ فيه لاجتماع الصورة به. و يجوز للانقطاع إليه بالدعاء إليه و الصور: جمع صورة. و الصوار. النفحة من المسك و أصل الباب القطع. و قال الفراء: صاره يصيره بمعني قطعه من المقلوب من صراه يصريه و أنشد:
يقولون ان الشام يقتل أهله فمن لي إذا لم آته بخلود
تعرب آبائي فهلا صراهم من الموت أن لم يذهبوا و جدودي[٤]
قال المبرّد لا يجوز ذلک، لأن سيبويه قال: إن کل واحد من اللفظين إذا تصرف في بابه لم يكن أحدهما أصلا للآخر: نحو جذب يجذب جذباً، فهو جاذب،
[١] اللسان: (صير) و معاني القرآن للفراء ١: ١٧٤. الفرع: الشعر التام. الوحف:
الأسود الحسن الكثير. الليت: العنق. قنوان جمع قنو- بكسر و سكون- عذق النخل بما فيه من الرطب و استعاره هنا لعناقيد العنب. و الدوالح جمع دالح و هو المنقل بالحمل- هنا- و أصله في ما يمشي. يقال بعير دالح.
[٢] في المطبوعة (خذ) غير منقطة.
[٣] في المطبوعة (عليه) بدل (به).
[٤] في المطبوعة (فمن ان انه بخلود) و (يعرب) بدل (تعرب) اللسان: (شأم)- ذكر البيت الأول فقط-. و معاني القرآن للفراء ٤: ١٧٤ تعرب القوم: سكنوا البادية.