تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٢
و تقول فضضته تفضيضاً. و فض الجمع يفضه فضاً إذا فرقه. و منه قوله: «لَانفَضُّوا مِن حَولِكَ»[١] و فضضت الخاتم كسرته و لا يفضض اللّه فاك أي لا يكسره.
و افتضضت الماء: إذا شربته. و أصل الباب التفرق.
و الخيل: الافراس سميت خيلا، لاختيالها في مشيها. و الاختيال: من التخيل، لأنه يتخيل به صاحبه في صورة من هو أعظم منه كبراً. و الخيال كالظل، لأنه يتخيل به صورة الشيء تقول: خلت زيداً أخال خيلاناً إذا خشيته لأنه يتخيل إلي النفس أنه هو. و الأخيل: الشقراق و هو طائر الغالب عليه الخضرة مشرب حمرة، لأنه يتخيل مرة أخضر و مرة أحمر. و أصل الباب التخيل: التشبه بالشيء، و منه أخال عليه الأمر يخيل إذا اشتبه عليه، فهو مخيل.
و قوله: «المسومة» قيل في معناه أربعة أقوال قال سعيد بن جبير و إبن عباس و الحسن و الربيع هي الراعية و قال مجاهد و عكرمة و السدي: هي الحسنة، و قال إبن عباس في رواية، و قتادة: المعلمة. و قال إبن زيد: هي المعدة للجهاد فمن قال: هي الراعية، فمن قولهم: اسمت الماشية و سومتها إذا رعيتها. و سأمت، فهي سائمة إذا كانت راعية، و منه تسيمون: أي ترعون. و من قال: الحسنة فمن السيما مقصور. و يقال فيه سيمياء أيضاً و هو الحسن. قال الشاعر:
غلام رماه اللّه بالحسن يافعاً له سيمياء لا يشق علي البصر
و من قال المعلمة، فمن السيماء الّتي هي العلامة كقوله تعالي: «يُعرَفُ المُجرِمُونَ بِسِيماهُم» و من قال المعدة للجهاد، فهو راجع إلي العلامة لأنها معدة بالعلامة و أصل الباب العلامة. و قوله: «و الانعام» فهي الإبل، و البقر، و الغنم من الضان و المعز و لا يقال لجنس منها علي الانفراد نعم إلا الإبل خاصة لأنه غلب عليها في التفصيل و الجملة. و الحرث: الزرع. و قوله: «ذلِكَ مَتاعُ الحَياةِ الدُّنيا» فالمتاع: ما يستنفع به مدة ثم يفني. و قوله: «وَ اللّهُ عِندَهُ حُسنُ المَآبِ» فالمآب:
[١] سورة آل عمران آية: ١٦٠.