تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧١
أمه، و تحلة اليمين، منه قول الشاعر:[١]
تحفي التراب بأضلاف ثمانية في أربع مسهن الإرض تحليل[٢]
أي هين. و الحليل، و الحليلة: الزوج و المرأة سميا بذلك، لأنهما يحلان في موضع واحد. و الحلة: أزار، و رداء برد، و غيره. لا يقال حلة حتي يکون ثوبين.
و الإحليل مخرج اللبن من الضبي، و الفرس، و خلف الناقة، و غيرها، و هو مخرج البول من الذكر. و أصل الباب: الحل نقيض العقد، و منه أحل من إحرامه، لأنه حلّ عقد الإحرام بالخروج منه. و تحلة اليمين أخذ أقل القليل، لأن عقدة اليمين تنحل به.
و الطيب: هو الخالص من شائب ينغص، و هو علي ثلاثة أقسام:
الطيب المستلذ، و الطيب الجائز، و الطيب الطاهر، كقوله تعالي: «فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً»[٣] أي طاهراً. و الأصل واحد، و هو المستلذ إلا أنه يوصف به الطاهر، و الجائر تشبيهاً إذ ما يزجر عنه العقل أو الشرع، كالذي تكرهه النفس في الصرف عنه، و ما تدعو اليه بخلاف ذلک. و تقول: طاب طيباً، و استطاب استطابة، و طايبه مطايبة، و تطيب تطيباً، و تطيبه تطييباً، و الطيب: الحلال و النضيف، و الطهور، من الطيب. و أصل الباب: الطيب خلاف الخبيث.
و الخطوة: بعد ما بين قدمي الماشي. و الخطوة المرة من الخطو: و هو نقل قدم الماشي. و تقول: خُطوة، و خَطوة واحدة. و الاسم: الخطوة، و جمعها خطيً، و قوله تعالي: «وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيطانِ» أي لا تتبعوا آثاره و لا تقتدوا به.
و أصل الباب الخطو: نقل القدم قدماً. و العدو: المباعد عن الخير الي الشر. و الولي نقيضه.
[١] هو عبدة بن الطبيب.
[٢] اللسان (حلل) في المطبوعة (خفي) بدل (تحفي) و الأصلاب بدل (الاضلاف)
[٣] سورة النساء آية: ٤٢، و سورة المائدة آية: ٧.