تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢١
و قد وقع سقفها. و أصل الخواء[١] الخلاء قال الراجز:
يبدو خواء الإرض من خوليه[٢]
و الخواء: الفرجة بين الشيئين يخلو ما بينهما. و خوت الدار فهي خاوية.
تخوي خواء. إذا باد أهلها بخلوها منهم و الخوي: الجوع، خوي يخوي خوي: يخلو البطن من الغذاء. و التخوية التفريج بين العضدين و الجبينين يخلو ما بينهما بتباعدهما.
و التخوية تمكين البعير لنفسه في بروكه، لأنه تفحصه الإرض بخلوها مما يمنع من تمكنه. و اخواء النجم: سقوطه من غير مطر بخلوه من المطر. خوي النجم و اخوي. و خوي المنزل إذا تهدم، لأنه بتهدمه يخلو من أهله و أصل الباب الخلو.
و قوله: «عَلي عُرُوشِها» يعني علي أبنيتها و منه «وَ ما كانُوا يَعرِشُونَ»[٣] أي يبنون. و منه عريش مكة: أبنيتها و خيامها، و کل بناء: عرش، عرش يعِرش و يعرُش عرشاً: إذا بني. و العرش البيت، و جمعه عروش لارتفاع أبنيته.
و العرش: السرير، لارتفاعه علي غيره. و عرش الرجل: قوام أمره و عرش البيت:
سقفه، لارتفاعه. و التعريش جعل الخشب تحت الكرم ليمتد عليه. تقول:
عرشته تعريشاً. و عرشته أعرشه عرشاً. و ذلک، لارتفاعه في امتداده علي الخشب ألذي تعمده. و التعريش رفع الحمار رأسه شاحيا فاه علي عانته، عرش بعانته تعريشاً. و العريش ظلة من شجر أو نحوه، لارتفاعه علي ما يستره. و عرش البئر طيّها بالخشب بعد طيها بالحجارة. و العرشان من الفرس: آخر شعر العرف لارتفاع العرف علي العنق. وثل عرشه: إذا قتله. و أصل الباب: الارتفاع.
و القرية أصلها من قريت الماء: إذا جمعته، سميت بذلك لاجتماع النّاس فيها للاقامة بها.
المعني:
و قوله «أَنّي يُحيِي هذِهِ اللّهُ بَعدَ مَوتِها» معناه كيف، و ذلک يدل علي أن
[١] في المطبوعة (الخوأ)
[٢] في المطبوعة (خو)
[٣] سورة الاعراف آية: ٣٦.