تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٥
القراءة:
قرأ أبو عمرو، و نافع، و حمزة، و الكسائي (فيضاعفه) بالرفع. و قرأ عاصم بالألف، و النصب. و قرأ إبن كثير (فيضعّفه) بالتشديد، و الرفع. و قرأ إبن عامر بالتشديد و النصب.
المعني، و اللغة:
و القرض ألذي دعا اللّه إليه قال إبن زيد هو الجهاد، و قال في البر من النفل.
و القرض: هو قطع جزء من المال بالإعطاء علي أن يردّ بدل منه. و قوله:
«يُقرِضُ اللّهَ» مجاز[١] في اللغة لأن حقيقته أن يستعمل في الحاجة، و في هذا الموضع يستحيل ذلک، فلذلك کان مجازاً، و قد يستعمل القرض في غير الحاجة قال أمية بن أبي الصلت:
لا تخلطن خبيثات بطيبة و اخلع ثيابك منها و انح عريانا
کل امرئ سوف يجزي قرضه حسناً أو سيئاً و مديناً كالذي دانا[٢]
فهذا يبين أن القرض من غير عوز، و قال آخر:
و إذا جوزيت قرضاً فاجزه إنما ليس الفتي غير الحمل[٣]
و القرض القطع بالناب. قرض يقرض قرضاً: إذا قطع الشيء بنابه، و قرّض تقريضاً، و تقرّض تقرضاً، و اقترض المال اقتراضاً. و القرض ما أعطيته لتكافاه، أو يرد بعينه. و اقترض اقتراضاً، و استقرض استقراضاً، و تقارضا الثناء: إذا أثني کل واحد منهما علي صاحبه، و كذلك قارضه الثناء. و انقرضوا انقراضاً: إذا هلكوا. و الدنيا قروض: أي يتقارضها النّاس من بينهم بالمكافاة. و قرض الشيء
[١] في المطبوعة (محله) و هو تحريف.
[٢] اللسان (قرض) ذكر البيت الثاني فقط و روايته
(أو مديناً مثل ما دانا) بدل (و مديناً ....).
[٣] قائله لبيد. اللسان (قرض) و رويته
(انما يجزي الفتي ليس الجمل).