تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٨
عمل. و ألذي نقوله: إن الخائف إن صلي منفرداً صلاة شدة الخوف صلي ركعتين يومئ إيماء، و يکون سجوده أخفض من ركوعه، و إن لم يتمكن كبر عن کل ركعة تكبيرة، و هكذا صلاة شدة الخوف إذا صلوها جماعة، و إن صلوا جماعة غير صلاة شدة الخوف، فقد بينا الخلاف فيه و كيفية فعلها في خلاف الفقهاء.
و الذكر في الآية قيل في معناه قولان:
أحدهما- أنه الصلاة، أي فصلوا صلاة الأمن کما علمكم اللّه، هذا قول الحسن، و إبن زيد.
الثاني- اذكروه بالثناء عليه، و الحمد له کما علمكم ما لم تعلموا من أمر دينكم، و غير ذلک من أموركم. و الأولي حمل الآية علي عمومها في الأمرين.
قوله تعالي: [سورة البقرة (٢): آية ٢٤٠]
وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّونَ مِنكُم وَ يَذَرُونَ أَزواجاً وَصِيَّةً لِأَزواجِهِم مَتاعاً إِلَي الحَولِ غَيرَ إِخراجٍ فَإِن خَرَجنَ فَلا جُناحَ عَلَيكُم فِي ما فَعَلنَ فِي أَنفُسِهِنَّ مِن مَعرُوفٍ وَ اللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٤٠)
آية واحدة بلا خلاف.
قرأ نافع، و إبن كثير، و الكسائي، و أبو بكر عن عاصم «وصية» بالرفع.
الباقون بالنصب.
المعني:
هذه الآية منسوخة الحكم بالآية المتقدمة، و هي قوله: «وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّونَ مِنكُم وَ يَذَرُونَ أَزواجاً يَتَرَبَّصنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَربَعَةَ أَشهُرٍ وَ عَشراً» بلا خلاف في نسخ العدة إلّا أبا حذيفة، فانه قال: العدة أربعة أشهر و عشراً، و ما زاد الي الحول يثبت بالوصية و النفقة، فان أمتع الورثة من ذلک کان لها أن تتصرف في نفسها، فأما حكم الوصية، فعندنا باق لم ينسخ و إن کان علي وجه الاستحباب. و حكي عن إبن