تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٩
موضعان، و موضع في الأحزاب، و قرأ أبو جعفر و أهل الكوفة إلا أبا بكر، و إبن ذكوان «قدره» بفتح الدال في الموضعين. الباقون بإسكانها.
المعني:
المفروض صداقها داخلة في دلالة الآية و إن لم يذكر، لأن التقدير ما لم تمسوهن ممن قد فرضتم لهن أو لم تفرضوا لهن فريضة، لأن أو تنبئ عن ذلک، لأنه لو کان علي الجمع لكان بالواو.
و الفريضة المذكورة في الآية: الصداق، بلا خلاف، لأنه يجب بالعقد للمرأة، فهو فرض لوجوبه بالعقد.
و متعة الّتي لم يدخل بها و لا يسمي لها صداق علي قدر الرجل، و المرأة، قال إبن عباس، و الشعبي، و الربيع: خادم أو كسوة أو رزق، و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (ع).
و قيل مثل نصف صداق تلك المرأة المنكوحة، حكي ذلک عن أبي حنيفة و أصحابه. و في وجوب المتعة لكل مطلقة خلاف. قال الحسن و أبو العالية: المتعة لكل مطلقة إلا المختلعة، و المبارية، و الملاعنة. و قال سعيد بن المسيب:
المتعة الّتي لم يسم لها صداق، خاصة، و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (ع).
و قد روي أيضاً أنها لكل مطلقة، و ذلک علي وجه الاستحباب.
و المتعة للتي لم يدخل بها و لم يعرض لها يجبر عليها السلطان، و هو قول أهل العراق.
و قال أهل المدينة و شريح يؤمر لها، و لا يجبر عليها.
اللغة:
و الموسع: الغني في سعة من ماله لعياله. و المقتر: ألذي في ضيق لفقره، تقول:
أقتر الرجل إقتاراً: إذا أقلّ، فهو مقتر أي مقلّ، و قترت الشيء أقتره قتراً، و أقترته إقتاراً، و قترّته تقتيراً: إذا ضيقت الإنفاق منه. و القتار: دخان الشحم علي النار، و نحوه، لغلبته بالاضافة الي بقيته. و القتر: الغبار. و القترة: ما يغشي الوجه