تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦١
لا يقعد عمرو، فلا يجوز علي النسق، و لكن يرفع علي استئناف النفي ب (لا)، فكذلك «لا تضار» مستأنف في اللفظ متصل في المعني، و قوله: «وَ إِن تَصبِرُوا وَ تَتَّقُوا»[١] إنما جاز في موضع الجزم للاتباع، و ليس ذلک في «لا تضار».
اللغة:
و الوسع: الطاقة مأخوذ من سعة المسلك الي العرض، فيتمكن لذلك. و لو ضاق لأعجز عنه، و السعة فيه بمنزلة القدرة، فلذلك قيل: الوسع بمعني الطاقة.
و قوله: «و تشاور» فالتشاور مأخوذ من الشور، و هو اجتناء العسل، تقول: شرت العسل، و أنا أشوره شوراً، و اشيره إشارة: إذا اجتنيته من مكانه.
و المشورة: استخراج الرأي من المستشار، لأنه يجتني منه[٢]. و شاوره مشاورة، و أشار عليه إشارة، و استشار استشارة. و استشار العسل: إذا اجتناه و أشار الي الشيء إشارة: إذا أومأ اليه، و المشيرة الإصبع ألذي تسمي السبابة لأنه يشار بها الشباب، و غيره. و الشابة: الهيبة، و اللباس الحسن لأنه مما يشاب اليه لحسنه و التشوير: استخراج سير الدابة كالاحسان.
قوله تعالي: [سورة البقرة (٢): آية ٢٣٤]
وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّونَ مِنكُم وَ يَذَرُونَ أَزواجاً يَتَرَبَّصنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَربَعَةَ أَشهُرٍ وَ عَشراً فَإِذا بَلَغنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيكُم فِيما فَعَلنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالمَعرُوفِ وَ اللّهُ بِما تَعمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٣٤)
آية واحدة بلا خلاف.
المعني:
هذه الآية ناسخة لقوله:
[١] سورة آل عمران آية: ١٢٠، ١٢٥،، ١٨٦.
[٢] في المطبوعة (يخشي منه).