تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٦
النسب، نحو قولهم: امرأة مذكار، و رجل مذكار، و رجل مئناث، و امرأة مئناث، و معناه: ذات ذُكرانٍ، و ذات أناث، و كذلك مطفل: ذات طفل، و كذلك طالق:
ذات طلاق. فان أجريته علي الفعل قلت طالقة، قال الشاعر:
أيا جارتا بيني فإنك طالقه؟ كذاك أمور النّاس غاد و طارقه[١]
تقول: طلقها، و تطلق تطلقاً، و أطلق إطلاقاً، و استطلق استطلاقاً، و انطلق انطلاقاً، و تطلقت المرأة عند الولادة، فهي مطلوقة إذا تمخضت. و الطلق:
الشوط من الجري. و الطلق: قيد من قدّم أو عقب[٢] تقيد به الإبل. و رجل طلق الوجه: بهلول ضحاك. و يوم طلق إذا لم يكن فيه حرّ، و لا قرّ. و الطليق:
الأسير يخلي عنه و رجل طلق اليدين: سمح بالعطاء. و الطلق: الحبل الشديد الفتل، يقوّم قيّام. و أصل الباب الانطلاق، و الطلاق، لانطلاق المرأة فيه علي عقدة النكاح.
المعني:
و الطلاق بعد الإيلاء، و الايقاف يکون واحدة رجعية، و به قال سعيد بن المسيب، و إبن عمر. و قال الحسن و إبن مسعود، و إبن عباس: تكون بائنة.
و قوله: «فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» فيه دلالة علي الأخذ بالفيء أو الطلاق، لأنه بمعني.
أن اللّه يسمع قوله، و يعلم ضميره. و قيل: بل هو راجع الي يسمع الإيلاء، و يعلم بنيته، و كلاهما يحتمل في اللغة- علي قول الزجاج- و حقيقة السميع: هو من کان علي صفة يجب لأجلها أن يدرك المسموعات إذا وجدت. و هو يرجع الي كونه حياً لا آفة به[٣]. و السامع: هو المدرك. و اللّه تعالي يوصف بما لم يزل بأنه
[١] قائله الأعشي. ديوانه: ٢٦٣ رقم القصيدة: ٤١ و اللسان (طلق) قالها لأمرأته الهزانية حين فارقها بيني: فارقي. غاد: يأتي غدوة في الصباح. و الطارق: ألذي يطرق أي يأتي ليلا.
[٢] هكذا في المطبوعة و في اللسان (طلق) الطلق- بالتحريك- قيد من جلود، و الطلق- بالتحريك- قيد من أدم.
[٣] في المطبوعة (لا حريه) بدل (حياً لا آفة به).