تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٥
أحدهما- «يبين» علي قول الحسن. و الثاني- «يتفكرون» في قول غيره.
و أجاز الزجاج الوجهين معاً.
و كيفية فكرهم في الدنيا و الآخرة، قال قتادة: يتفكرون في أن الدنيا دار بلاء، و فناء، و الآخرة دار جزاء و بقاء.
اللغة:
و قوله تعالي: «وَ يَسئَلُونَكَ عَنِ اليَتامي»، فهو جمع يتيم، و الفعل منه يتم ييتم يتماً، كقولك: نكر نكراً. و حكي الفراء: يتم ييتم يتماً، كشغل شغلا.
و قوله: «وَ إِن تُخالِطُوهُم» فالمخالطة: مجامعة يتعذر معها التمييز، كمخالطة الخل للماء، و الماء للماء و ما أشبه ذلک، تقول: خلط يخلط خلطاً، و خالطه خلاطاً و مخالطة، و اختلاطا، و تخالطوا تخالطاً، و خلطه تخليطاً، و تخلّط تخلطاً. و أخلط الفرس: إذا قصّر في جريه. و استخلط الفحل: إذا خالط ثيله حياء الناقة[١] و الخلاط: الجنون، لاختلاط الأمور علي صاحبه. و الخليطان: الشريكان، لاختلاط أموالهما. و الخليط: القوم أمرهم واحد. و الخلاط: داء في الجوف. و رجل خَلِط:
متحبب الي النّاس، لطلبه الاختلاط بهم.
المعني:
و معني الآية الاذن لهم فيما كانوا متحرّجون منه من مخالطة الأيتام في الأموال: من المأكل، و المشرب و المسكن، و نحو ذلک، فأذن اللّه لهم في ذلک إذا تحرّوا[٢] الإصلاح بالتوفير علي الأيتام- في قول الحسن، و غيره- و هو المروي في أخبارنا.
الاعراب:
و قوله: «فإخوانكم» رفع علي فهم[٣] إخوانكم خالطوهم أو لم تخالطوهم،
[١] في المطبوعة (ثيله حال الناقة) و هو تصحيف.
[٢] في المطبوعة (إذا انحروا) و هو تصحيف.
[٣] في المطبوعة (فهو).