تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٩
١١٢- سورة الإخلاص
مكية في قول إبن عباس، و قال الضحاك مدنية، و هي أربع آيات
[سورة الإخص (١١٢): الآيات ١ الي ٤]
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
قُل هُوَ اللّهُ أَحَدٌ (١) اللّهُ الصَّمَدُ (٢) لَم يَلِد وَ لَم يُولَد (٣) وَ لَم يَكُن لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤)
اربع آيات.
قرأ ابو عمرو- في رواية هارون عنه- «احد اللّه الصمد» بغير تنوين في الوصل. و قرأ في رواية نصر عن أبيه و احمد بن موسي عنه بالتنوين، وجه ترك التنوين أنه ينوي به الوقف، لأنه رأس آية مع انه قد يحذف التنوين لالتقاء الساكنين، و الوجه تحريكه، قال الشاعر:
فالفتيه غير مستعتب و لا ذاكر اللّه إلا قليلا[١]
و قرأ «كفؤاً» بسكون الفاء- مهموزاً- حمزة و نافع علي خلاف عن نافع.
الباقون بضم الفاء مهموزاً. و إنما قال في أوائل هذه السور «قُل» و هي أوامر من اللّه تعالي، لان المعني قال لي جبرائيل «قُل هُوَ اللّهُ أَحَدٌ» فحكي النبي صلي الله عليه و آله ما قيل له. و قيل لسورة الإخلاص و قُل يا أَيُّهَا الكافِرُونَ (المقشقشتان) و معناهما المبرئتان من الكفر و النفاق، کما يقشقش الهناء الجرب.
[١] مر ٢/ ٧٦ و ٣/ ٢١٥ و ٥/ ٢٣٩، ٣٩٣