تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٧
بمج صبيره الماعون صبا[١]
فالصبير السحاب. و قال أنس بن مالك: الحمد للّه ألذي لم يجعلها في صلاتهم و إنما جعلها عن صلاتهم، فتأولها من تركها متعمداً، و المراد بالصلاة هنا الفرض.
١٠٨- سورة الكوثر
مكية في قول إبن عباس و قال الضحاك مدنية، و هي ثلاث آيات بلا خلاف
[سورة الكوثر (١٠٨): الآيات ١ الي ٣]
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
إِنّا أَعطَيناكَ الكَوثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انحَر (٢) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبتَرُ (٣)
ثلاث آيات.
هذا خطاب من اللّه لنبيه صلي اللّه عليه و آله علي وجه تعداد نعمه عليه. يقول (إِنّا أَعطَيناكَ الكَوثَرَ) فالإعطاء إخراج الشيء إلي آخذ له، و هو علي وجهين: إعطاء تمليك و إعطاء غير تمليك. فإعطاء الكوثر إعطاء تمليك، كاعطاء الأجر، و أصله التناول من عطا يعطوا إذا تناول. و (الكوثر) الشيء ألذي من شأنه الكثرة، و الكوثر الخير الكثير. و هو (فوعل) من الكثرة، قال عطاء: هو حوض النبي صلي اللّه عليه و آله ألذي
[١] القرطبي ٢٠/ ٢١٩ و الشوكاني ٥/ ٤٨٧