تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٦
٩١- سورة الشمس
مكية في قول إبن عباس و الضحاك و هي خمس عشرة آية في الكوفي و البصري و ست عشرة في المدنيين
[سورة الشمس (٩١): الآيات ١ الي ١٠]
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
وَ الشَّمسِ وَ ضُحاها (١) وَ القَمَرِ إِذا تَلاها (٢) وَ النَّهارِ إِذا جَلاّها (٣) وَ اللَّيلِ إِذا يَغشاها (٤)
وَ السَّماءِ وَ ما بَناها (٥) وَ الأَرضِ وَ ما طَحاها (٦) وَ نَفسٍ وَ ما سَوّاها (٧) فَأَلهَمَها فُجُورَها وَ تَقواها (٨) قَد أَفلَحَ مَن زَكّاها (٩)
وَ قَد خابَ مَن دَسّاها (١٠)
عشر آيات.
قرأ إبن كثير و إبن عامر و عاصم «و ضحاها» بفتح أواخر هذه السورة.
و قرأ الكسائي بامالة ذلک كله. و قرأ ابو عمرو و نافع جميع ذلک بين الكسر و الفتح.
و قرأ حمزة «و ضحها» كسراً و فتح «تلاها» و «طحاها» فمن فتح، فلأنه الأصل، و الامالة تخفيف. و بين بين تخفيف يشعر بالأصل. فأما حمزة فأمال بنات الياء. و فخم بنات الواو.
هذا قسم من اللّه تعالي بالشمس و ضحاها، و قد بينا أن له تعالي أن يقسم بما شاء من خلقه تنبيهاً علي عظم شأنه و كثرة الانتفاع به، فلما كانت الشمس قد عظم الانتفاع بها و قوام العالم من الحيوان و النبات بطلوعها و غروبها، جاز القسم