تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠
خمس آيات.
قرأ رويس عن يعقوب «نجمعكم» بالنون علي الاخبار من اللّه عن نفسه.
الباقون بالياء علي تقدير يوم يجمعكم اللّه.
(أَ بَشَرٌ) لفظه لفظ الواحد و المراد به الجمع بدلالة قوله (يَهدُونَنا) لأنه علي طريق الجنس ألذي لا يجمع و لا يثني.
لما قرر اللّه تعالي خلقه بأنهم جاءهم اخبار من مضي من الكفار و أن اللّه تعالي أهلكهم بكفرهم، بين لم أهلكهم فقال (ذلِكَ بِأَنَّهُم كانَت تَأتِيهِم رُسُلُهُم) أي تجيئهم رسلهم من اللّه بالحجج الواضحات (فَقالُوا) لهم (أَ بَشَرٌ يَهدُونَنا) و قد بينا أن لفظ (بشر) واحد و المراد به الجمع، و معناه أخلق مثلنا يهدوننا إلي الحق!؟ متعجبين من ذلک مستهزئين به (فَكَفَرُوا) باللّه و جحدوا رسله (وَ تَوَلَّوا) أي اعرضوا عن القبول منهم (وَ استَغنَي اللّهُ) و معناه أن اللّه لم يدعهم الي عبادته لحاجته اليهم، لأن اللّه تعالي غني عنهم و عن غيرهم، و إنما دعاهم لما يعود عليهم بالنفع حسب