تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٦
وجه التسبيح، و الانقطاع إلي اللّه.
و قوله «إِنَّهُ كانَ تَوّاباً» معناه إنه يقبل توبة من بقي کما قبل توبة من مضي.
و التوّاب في صفة اللّه الكثير القبول للتوبة، و في صفة العباد الكثير الفعل للتوبة. و قال قتادة: عاش النبي صلي اللّه عليه و آله بعد هذا سنتين ثم توفي صلي اللّه عليه و آله.
١١١- سورة اللهب
مكية في قول إبن عباس و الضحاك، و هي خمس آيات بلا خلاف
[سورة المسد (١١١): الآيات ١ الي ٥]
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
تَبَّت يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ (١) ما أَغني عَنهُ مالُهُ وَ ما كَسَبَ (٢) سَيَصلي ناراً ذاتَ لَهَبٍ (٣) وَ امرَأَتُهُ حَمّالَةَ الحَطَبِ (٤)
فِي جِيدِها حَبلٌ مِن مَسَدٍ (٥)
خمس آيات.
قرأ عاصم «حمالة الحطب» نصباً علي الذم. الباقون بالرفع علي أنه خبر الابتداء، و يجوز أن يکون ارتفع (امرأته) علي انه فاعل «سَيَصلي» فكأنه قال سيصلي أبو لهب و امرأته ناراً ذات لهب. و قرأ إبن كثير «يدا أبي لهب» ساكنة الهاء علي التخفيف، کما قالوا في نهر: نهر. الباقون بالتثقيل.
و روي أن أبا لهب کان قد عزم علي أن يرمي النبي صلي اللّه عليه و آله بحجر فمنعه اللّه