تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٩
الوجوه متقابلين، وجوه المؤمنين و وجوه الكفار، و لم يذكر وجوه الفساق من أهل الملة. و يجوز ان يکون ثَم صفة اخري بخلاف ما لهذين، بان يکون عليها غبرة لا يغشاها قترة او يکون عليها صفرة، و لو دل ذلک علي ما قالوه لوجب أن يدل قوله «يَومَ تَبيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسوَدُّ وُجُوهٌ»[١] علي أن کل من لا يبيض وجهه من المؤمنين يجب أن يکون مرتداً، لأنه تعالي قال لهم «أَ كَفَرتُم بَعدَ إِيمانِكُم»[٢] و الخوارج لا تقول ذلک، لان من المعلوم ان- هاهنا- كفاراً في الأصل ليسوا مرتدين عن الايمان.
٨١- سورة التكوير
مكية في قول إبن عباس و الضحاك، و هي تسع و عشرون آية بلا خلاف
[سورة التكوير (٨١): الآيات ١ الي ١٤]
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
إِذَا الشَّمسُ كُوِّرَت (١) وَ إِذَا النُّجُومُ انكَدَرَت (٢) وَ إِذَا الجِبالُ سُيِّرَت (٣) وَ إِذَا العِشارُ عُطِّلَت (٤)
وَ إِذَا الوُحُوشُ حُشِرَت (٥) وَ إِذَا البِحارُ سُجِّرَت (٦) وَ إِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَت (٧) وَ إِذَا المَوؤُدَةُ سُئِلَت (٨) بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَت (٩)
وَ إِذَا الصُّحُفُ نُشِرَت (١٠) وَ إِذَا السَّماءُ كُشِطَت (١١) وَ إِذَا الجَحِيمُ سُعِّرَت (١٢) وَ إِذَا الجَنَّةُ أُزلِفَت (١٣) عَلِمَت نَفسٌ ما أَحضَرَت (١٤)
(١، ٢) سورة ٣ آل عمران آية ١٠٦